تعددت في الأشهر الأخيرة بلاغات السلب بعد انتحال صفة رجال الأمن وذلك في مناطق مختلفة في إمارة الشارقة ، حيث تقدم العديد من الضحايا ببلاغات الى مراكز الشرطة المنتشرة في الإمارة تفيد ذلك ، وبالتدقيق في الحوادث المختلفة تبين بأن الجاني غالبا ما يستهدف بأعماله الإجرامية فئات معينة من الأفراد دون غيرها ، وهم أصحاب الجنسيات الآسيوية وبيوت وشقق العزاب التي يقطنونها ، إضافة الى اتباعه نفس الأسلوب الإجرامي للإيقاع بضحاياه ، إذ يدعي في بادئ الأمر بأنه من رجال الأمن ومن ثم يهدد المجني عليه باستخدام إجراءات معينة للإضرار به في حال لم ينصاع لأوامره ؛ ما يثير الارتباك في نفسية المجني عليه ، فيطلب من الضحية إخراج ما بحوزته من ممتلكات غالبا ما تكون هواتف نقالة ومحافظ نقود مدعيا بأنها إجراءات روتينية للتدقيق على الهوية الشخصية ، ويقوم بسلب كل ما يقع في يده ويفر هاربا .
ومن بين الحوادث المرتكبة ، حادثة وقعت بالمنطقة الصناعية الثانية بإحدى الشقق السكنية التي تتخذها إحدى الشركات الكبرى مقرا لسكن عمالها الفيتناميين ، حيث توجه إليها الجاني ودخلها بعد ادعائه بأنه من رجال الأمن مستغلا بذلك جهل العمال بالاجراءات القانونية التي تتخذها الشرطة في ذلك ، حيث تمكن من سلب العديد من الهواتف النقالة الخاصة بالعمال إضافة الى مبالغ مالية بمختلف العملات وبطاقات ائتمان وفر هاربا دون مقاومة من العمال .
أما أبرز تلك الحوادث ، فهي التي أدت الى وقوعه في قبضت الشرطة والاعلان عن انتهاء تلك السلسلة من الجرائم ، حيث حاول الجاني ارتكاب جريمته بحق حارس إحدى البنايات السكنية الواقعة بالمنطقة الصناعيـة الحادية عشـر ، وقد قـام بالفعل بسلب مبلغ (5) آلاف درهم من الضحية ، إلا أن المجني عليه شك في أمره ولاحظ بأنه في حالة غير طبيعية ، واستطاع مغافلته والاتصال بالشرطة التي حضرت فورا وألقت القبض عليه متلبسا بالجريمة ، وتبين بأن الجاني في حالة سكر ، كما اتضح بأنه مواطن يدعى (م . ع . س) .
وعلى ضوء ذلك بوشرت التحقيقات وإجـراءات البحث والتحري التي كشفت بأن جميع الدلائل تشير الى أن الجاني ارتكب الكثير من البلاغـات المسجلة في شرطة الشارقة على مدى أربعة أشهـر والتي تعدت العشـرة بلاغات ، ومن خـلال تحقيقـات الشرطة اعترف بالفعـل بارتكابه بعض تلك الجرائم ، كما تعرف عليه العديد من المجني عليهم وأشاروا الى أنه نفس الشخص الذي ارتكب حـوادث السلب بحقهـم ، واستنـادا لذلك تم إجـراء ما يلزم بحق المتهـم وتم إحالتـه الى النيابة العامة تمهيدا لمحاكمته .
|