كلمة المدير العام


المدير العام العميد / حميد محمد الهديدي بذلت أجهزتنا الأمنية جهودا كبيرة في البحث عن مرتكبي جرائم سرقة السيارات واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تسقط عددا من العصابات المتخصصة بهذا النوع من الجرائم، وكشفت أجهزتنا أن بعض هذه العصابات قد تخطت الأساليب التقليدية في سرقة السيارات واستخدمت أساليب تقنية متطورة تحدت كافة احتياطات الأمان المعمول بها في المركبات، وقد تم ذلك بواسطة شباب تخرجوا في الكليات الجامعية ودرسوا الهندسة الميكانيكية، مما يكشف بدوره أن حجم الإغراء والعائد المادي الكبير من سرقة السيارات قد استقطب أشخاصا من ذوي المؤهلات العالية والكفاءات المهنية والعلمية إلى ساحة الجريمة دون أن تمنعهم المكانة العلمية عن التحول إلى لصوص تطاردهم الشرطة.

وكشفت أجهزتنا الأمنية أن إحدى عصابات سرقة السيارات قد استخدمت الأحداث وصغار السن في ارتكاب جرائم السرقة حيث تحددت مهمتهم في الاستطلاع والمراقبة أثناء وقوع هذه الجرائم مما ينذر بدوره أن تحولا خطيرا قد حدث في أساليب هذه العصابات.

ومع كل ما حدث فإننا لا نتوقع أن تتوقف جرائم سرقة السيارات، أو يرتدع محترفو هذا النشاط الإجرامي مابقيت الأوضاع التي تسمح لهم بذلك، فالدخول إلى ساحة رملية بعد منتصف الليل وسرقة سيارة متوقفة بها يظل ممكنا مادام أن الساحة مظلمة والسيارة مفتوحة والرقابة غائبة، والقفز إلى سيارة في حالة تشغيل أثناء غياب سائقها والهروب بها يظل ممكنا ما بقيت الغفلة وغياب الحيطة والحذر من جانب السائق، وشراء سيارة عن طريق البنك وإخفاؤها والادعاء بأنها سرقت للحصول على تعويضات التأمين يظل ممكنا ما لم تتخذ إجراءات وتدابير مشتركة بين جميع الأطراف للتأكد من هوية المشتري وحقيقة دوافعه، وضبط إجراءات الحصول على التعويض، والأخطر من ذلك أن دفع الأحداث إلى ارتكاب هذه الجرائم والتغرير بهم سوف يستمر ويزداد في غياب رعاية الآباء وأولياء الأمور ومراقبتهم لتصرفات أبنائهم وعلاقاتهم وسبب بقائهم حتى ساعات الفجر خارج المنزل دون رقيب أو حسيب! وكذلك الحال مع بعض الورش والأسوار المغلقة التي تقوم في لمح البصر بتحويل المركبات المسروقة إلى (خردة) سرعان ما تجد طريقها إلى الحاويات والسفن، ومعها أوراق الشحن والتصدير في غياب إجراءات التفتيش الدائم والتدقيق، ولا أظن أننا بحاجة إلى المزيد.