|
اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عدداً من المشروعات البيئية السياحية التطويرية التي من شأنها توفير افضل مستوى من الخدمات البحثية والتعليمية والترفيهية لمرتاديها .
وأعرب سموه عن أهمية الإرث البيئي وضرورة الحفاظ عليه للأجيال القادمة وأن الهدف من إقامة مثل هذه المشروعات البيئية هو الحفاظ على الطبيعة النادرة في هذه المناطق وللتمتع بجمالها، وأن هذا المشروع المتكامل سيمثل طفرة نوعية في مفهوم السياحة البيئة في المنطقة حيث سيضم مراكز للتعليم والدراسات، خاصة مع وجود انواع من الحيوانات البرية التي سيتم اطلاقها فيها .
جاء ذلك خلال الاجتماع التنسيقي ما بين هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق” وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية، الذي حضره صاحب السمو حاكم الشارقة، صباح أمس، في مقر هيئة البيئة والمحميات الطبيعية .
حضر الاجتماع إلى جانب سموه الشيخة بدور بنت سلطان بن محمد القاسمي رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، وصلاح بن بطي المهيري رئيس دائرة التخطيط والمساحة، وهناء السويدي مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، ومروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق” وعدد من المختصين بالشأن البيئي .
وتم خلال الاجتماع عرض عدد من المشروعات التطويرية لمجموعة من المحميات الطبيعية في امارة الشارقة، حيث اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مشروع محمية اشجار القرم وسهل الغيل بمدينة كلباء الذي يعد واحدا من اكبر المشاريع السياحية البيئية في دولة الإمارات .
وأوضح القائمون على المشروع أنه يأتي ضمن تعاون وشراكة مؤسسية ما بين هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق” وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وسيحتوي على عدد من المشروعات التطويرية خلال عدة مراحل وسيتم فيه اطلاق مجموعة من الحيوانات البرية من مركز الإكثار التابع لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية كالطهر العربي والغزال الجبلي والمها العربي وغزال الريم . كما ستحوي المحمية عدداً من المرافق التعليمية والتثقيفية والترفيهية كمركز التعلم ومركز لعرض انواع من الطيور وبعض المرافق الخدمية لمرتاديها والزوار من الجمهور والباحثين . وتعتبر محمية كلباء محمية متكاملة وفريدة من نوعها حيث تمثل بيئات متنوعة في منطقة واحدة مثل بيئة الاراضي الرطبة التي تمثلها محمية اشجار القرم وبيئة السهول ممثلة بمحمية سهل الغيل والبيئة الجبلية بالاضافة إلى البيئية البحرية .
وتندرج أهمية محمية خور كلباء ضمن أولويات النهج الاستراتيجي لإمارة الشارقة في صون المقومات والخصوصية البيئية والاجتماعية والسياحية التي تتميز بها المحمية وقد ساهمت خصوصية نظامها البيئي في أن تكون المحمية ركيزة مهمة في الخطط الاستراتيجية لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية .
ومن أهم خصوصيات المحمية أنها تعتبر من أكبر غابات القرم في الساحل الشرقي، كما تشكل هذه المحمية ملجأ رائعا لأنواع مختلفة من الطيور خاصة الطيور المائية مثل البلشون والقاوند الأبيض الذي يواجه خطر الانقراض ويفقس فقط في كلباء، وطير الشادي المغني النادر أيضاً كما تضع السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض في جميع أنحاء العالم بيضها على شاطئ هذه المحمية الطبيعية ويوجد فيها جميع أنواع السرطانات المائية التي تحفر جحوراً لتحمي نفسها من طيور النورس والطيور المائية الأخرى التي تعيش في المحمية .
كما اعتمد صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الاجتماع مشروع محمية واسط بمدينة الشارقة والذي سيتم خلاله انشاء مركز تعلم على مستوى عالمي يحتوي على انواع مختلفة من الطيور النادرة في بيئات شبه الجزيرة العربية بطريقة عرض مميزة بالاضافة إلى الاستمتاع بالمناطق المخصصة للزوار في المحمية .
وسيشكل هذا المشروع اهمية دولية كبيرة نسبة للسياحة البيئية العالمية، وجارٍ تسجيل هذه المحمية ضمن نطاق البيئات الرطبة، علماً بأن العمل فيها كان قد استؤنف منذ عام 2005 . (وام)
لدى افتتاحه المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون
سلطان يشيد بالدور الريادي للمعرض التشكيلي في النهوض بالعملية الفنية
الشارقة - سامي المغربي:
افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مساء أمس بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة المعرض السنوي العام لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية في دورته الثلاثين بمتحف الشارقة للفنون، الذي يشارك فيه 34 فناناً من الإمارات وبعض الدول العربية والأجنبية، ومن بينها السودان وسوريا ولبنان والعراق وفلسطين وبريطانيا وإيطاليا .
ويعرض المشاركون 130 عملاً في مجالات الرسم والتلوين والنحت وفنون التركيب و”الفيديو آرت”، والأداء الحركي، وهي أعمال تواكب في مجملها الاتجاهات المعاصرة، مع احتفاظ عدد منها بتعاليم مدارس الفن الحديث في شقها الأكاديمي الملتزم بالبناء والترديد اللوني وتوافق المفردات والعناصر المكونة لعموم اللوحة .
يذكر أن المعرض من تنظيم جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية والأهلية، وأبرزها إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، ومؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، وإدارة متاحف الشارقة، وستصاحبه مجموعة من الفعاليات المهمة كالعروض الحية والورش والندوات .
ويهتم المعرض بطرح فرص حقيقية لمشاركة طلاب كليات الفنون والأقسام الفنية بجامعة الشارقة والجامعة الأمريكية بدبي، الذين يعرضون أعمالاً عدة تعبر عن ذواتهم الإبداعية، وفق ما حصلوه من علوم أكاديمية وخبرات فنية اكتسبوها عبر برامج العلوم الفنية .
وأشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بالمشاركات المعروضة والدور الريادي للمعرض العام في النهوض بالعملية الفنية بدولة الإمارات العربية المتحدة، كما أشاد سموه بجهود كل من جمعية الإمارات للفنون التشكيلية والجهات المشاركة في المعرض من المؤسسات الحكومية والأهلية .
الجدير بالذكر أن المعرض يقدم في دورته الثلاثين تقليداً جديداً بطرح مجموعة من الجوائز التكريمية للأعمال المتميزة بحسب اختيار هيئة تحكيم مختصة تمنح جوائزها، وفقاً لمعايير واشتراطات فنية تقرها إدارة الجمعية، بالتوافق مع الهيئة التحكيمية والفنانين أنفسهم .
حضر الافتتاح الشيخ سعود بن خالد بن سلطان القاسمي المستشار في مكتب سمو الحاكم والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني مدير عام مركز الشارقة للإحصاء، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم .
كما حضره محمد جمعة بن هندي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، وعبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون في “ثقافية الشارقة”، وعدد من التشكيليين والمهتمين والقيم العام للمعرض الفنان الإماراتي خليل عبد الواحد . (وام)
|
|